الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
215
تفسير روح البيان
لم نسمهم لك ولم نخبرك بهم قال الكاشفي [ بعضي از ايشان آنهااند كه خواندهايم قصهاى ايشان بر تو كه آن بيست ونه پيغمبراند ] وفي عين المعاني هم ثمانية عشر [ وبعضي آنانند كه قصهء ايشان نخواندهايم بر تو اما نام ايشان دانسته اليسع وغير أو وبعضي آنست كه نه نام ايشان دانسته ونه قصهء ايشان شنيده ودر ايمان بديشان تعيين عدد ومعرفت ايشان بأنساب وأسامي شرط نيست ] وعن علي رضى اللّه عنه ان اللّه بعث نبيا اسود وفي التكملة عبدا حبشيا وهو ممن لم يقصص اللّه عليه يقول الفقير لعل معناه ان اللّه بعث نبيا اسود إلى السودان فلا يخالف ما ورد من أن اللّه تعالى ما بعث نبيا الا حسن الاسم حسن الصورة حسن الصوت وذلك لان في كل جنس حسنا بالنسبة إلى جنسه . والحاصل ان المذكور قصصهم من الأنبياء افراد معدودة وقد قيل عدد الأنبياء مائة وأربعة وعشرون ألفا قال في شرح المقاصد روى عن أبي ذر الغفاري رضى اللّه عنه أنه قال قلت لرسول اللّه عليه السلام كم عدد الأنبياء فقال ( مائة الف وأربعة وعشرون ألفا ) فقلت فكم الرسل فقال ( ثلاثمائة وثلاثة عشر جما غفيرا ) لكن ذكر بعض العلماء ان الأولى ان لا يقتصر على عددهم لان خبر الواحد على تقدير اشتماله على جميع الشرائط لا يفيد الا الظن ولا يعتبر الا في العمليات دون الاعتقاديات وهاهنا حصر عددهم يخالف ظاهر قوله تعالى ( مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنا ) إلخ . ويحتمل أيضا مخالفة الواقع واثبات من ليس بنبي ان كان عددهم في الواقع أقل مما يذكر ونفى النبوة عمن هو نبي ان كان أكثر فالأولى عدم التنصيص على عدد . وفي رواية ( مائتا الف وأربعة وعشرون ألفا ) كما في شرح العقائد للتفتازانى قال ابن أبي شريف في حاشيته لم ار هذه الرواية وقال المولى محمد الرومي في المجالس ومما يجب الايمان به الرسل والمراد من الايمان بهم العلم بكونهم صادقين فيما أخبروا به عن اللّه فإنه تعالى بعثهم إلى عباده ليبلغوهم امره ونهيه ووعده ووعيده وأيدهم بالمعجزات الدالة على صدقهم أولهم آدم وآخرهم محمد عليه السلام فإذا آمن بالأنبياء السابقة فالظاهر أنه يؤمن بأنهم كانوا أنبياء في الزمان الماضي لا في الحال إذ ليست شرائعهم بباقية واما الايمان بسيدنا محمد عليه السلام فيجب بأنه رسولنا في الحال وخاتم الأنبياء والرسل فإذا آمن بأنه رسول ولم يؤمن بأنه خاتم الرسل لا نسخ لدينه إلى يوم القيامة لا يكون مؤمنا ومن قال آمنت بجميع الأنبياء ولا اعلم آدم نبي أم لا فقد كفر ثم إنه لم يبين في القرآن عدد الأنبياء كم هم وانما المذكور فيه باسم العلم على ما ذكر بعض المفسرين ثمانية وعشرون وهم آدم ونوح وإدريس وصالح وهود وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويوسف ولوط ويعقوب وموسى وهارون وشعيب وزكريا ويحيى وعيسى وداود وسليمان والياس واليسع وذو الكفل وأيوب ويونس ومحمد وذو القرنين وعزير ولقمان على القول بنبوة هذه الثلاثة الأخيرة وفي الأمالي وذو القرنين لم يعرف نبيا * كذا لقمان فاحذر عن جدال وذلك لان ظاهر الأدلة يشير إلى نفى النبوة عن الأنثى وعن ذي القرنين ولقمان ونحوهما كتبع فإنه عليه السلام ( قال لا أدرى أهو نبي أم ملك ) وكالخضر فإنه قيل نبي وقيل ولى وقيل رسول فلا ينبغي لاحد ان يقطع بنفي أو اثبات فان اعتقاد نبوة من ليس بنبي كفر كاعتقاد نفى نبوة